جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قال الله تعالى: {وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ، وقال: وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةَ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظالمين"، فقد ثبت با تلونا من كتاب الله أن ما وعد حق، وحق ما

أوعد، لا خلاف لوعده تعالى ربنا.

وقد قال في أهل النار: {وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ"، وقال [أُولَئِكَ] أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ.

ولا خلاف لما أوعد"، ومن قال: إِنَّهُ يكون خلاف ما أوعد فقد جَهَلَ الله،

تعالى الله عن أن يقول خلاف ما يكون، والله تعالى أصدق القائلين.

وقد وعد أصحابَ الْجَنَّةِ الْجَنَّة، فإن كان وعدهم وعنده أنه يفي لهم بما

(1)

وعدهم فكذلك نقول، وإن كان وعدهم وعنده أنهم لا يدخلون الجَنَّة كما

وعدهم فهذا هو الكذب، تعالى الله وجَلَّ عن الكذب.

1) سورة الأعراف: 50.

2) سورة الأعراف: 44.

3) سورة الحجر: 48.

4) سورة البقرة: 82.

ه) في جميع النسخ أشار إلى نسخة أخرى فقال: "نسخة لمن أوعد".

6) هنا انقطاع في نسخة خ إلى مسألة: [هل الكفر والشرك من قضاء الله؟]

391