جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٢

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

فإن قال: فيقضي بهذا العيد على كل فاجر، وكل آكل أموال اليتامى ظلما كما قال: ﴿إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾، {وَإِنَّ

الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ، أو يقضي بذلك لبعض دون بعض؟

(3)

قال المخرجُ من هذا قريب - والحمد الله - أنَّ الله تعالى قد أوجب الموجبات على أهلها لمن انتهكها إذا لقي الله على ذلك مصرا عليها ولم يتب منها. فأما التائب فإنَّ الله يتوب عليه، قال الله: {إِنَّ المَنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُم نَصِيرًا] * إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا … تمام الآية، وقال: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ، وأمثال هذا في القرآن كثير، فاستثنى أهل التوبة، وأوجب التخليد في النار للذين ماتوا

على /38/ الكفر.

1) سورة النساء: 10.

2) سورة الانفطار: 14.

3) سورة النساء: 145 - 146. وتمامها: {وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ مَعَ

الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا.

4) سورة سبأ: 17.

(5) سورة البقرة: 161 - 162.

392