جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٥

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي

(1)

تُبْتُ الآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُم عَذَابًا أَلِيها .. والله أصدق الصادقين، قد أوجب المغفرة والرحمة، وهو أنه يرحمهم ويغفر

لهم إذا تابوا من قريب قبل أن ينزل بهم الموت / 39/ ولم يجعل التوبة لمن مات كافرا، ولا لمن أصر حَتَّى يحضره الموت، فقد بَيَّنَ أن الوعد لكل من لقي الله مؤمنا تائبا كما قال، لا خلف لوعده، وأن العذاب الأليم لمن مات مصرا غير تائب، ولقي الله على الكفر.

فالله تعالى قد أوعد أهل النار النار، ووعد أهل الْجَنَّة الجَنَّةَ، فلا خلف لوعده، وقد قال ممتدحا أن لا أحد أصدق منه قيلا: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللهِ قيلاً، وما وعد من خير، وأوعد من شر فهو كائن كما قال: {لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ".

فإن قال: إن الوعيد خاص للمشركين كان عليه الدليل، وقد قال الله: {أَلَا إِنَّ الظَّالِمينَ فِي عَذَابٍ مُّقِيمٍ، وقال: {وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، وقال:

1) سورة النساء: 17 - 18.

2) سورة النساء: 122.

3) في جميع النسخ: لا تبديل لكلماته) وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من سورة الأنعام: 115. (4) في جميع النسخ: "إن الكافرين في عذاب مقيم" وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من سورة الشورى: 45.

5) سورة التوبة: 3.

395