الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٤جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
قال: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحِاً، وقال: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ
(1) 0
وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ، فأتاب التوابين، وقال: {تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسَى
رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ، وعسى من الله واجب، فثبت أن الجَنَّة لكل تائب والوعد له واجب والنار لكلِّ مصر، والوعيد له لازم، والعذاب عليه واصب" إذا لقي الله على معصيته؛ لأنَّ الله تعالى قد حرم المحارم، وحد الحدود، وأوجب الحقوق، فكلُّ من ركب المحارم، وتعدى حدود الله، وترك فرائض الله، ولم يؤمن بالله ولم يتب ولقي الله على ركوب الكبائر، والإصرار على الصغائر التي أوعد المصرين عليها النار، فلهم النار كما قال، لا خلف لما قال. وَأَمَّا من تاب توبة نصوحا، وتاب وآمن وعمل صالحا ثُمَّ اهتدى فذلك مغفور له كما قال الله ورسوله، وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِياً
1) سورة البقرة: 222.
2) سورة التحريم: 8.
التواصب والوُصُوب: ديمومة الشيء، فهو واصب دائم من وَصَبَ وُصُوبا: دام، منه قوله تعالى: {وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبا) (النحل: 52) ووصب الدين: وجب، ومفازة واصبة بعيدة لا غاية لها. والوصب: السقم اللازم. انظر الفراهيدي: العين، وصب). الراغب المفردات في غريب القرآن، ص 539.
4) في (س): معصية.
ه) في (س): + بعد.
394