الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤١٠جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
سَمِيعاً بَصِيراً * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً * إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلاً وَأَغْلَالاً وَسَعِيراً)، فمن لم يكن شاكرا كان كافرا، ولا فرق في ذلك، وليس بينهما منزلة ثالثة.
وقال: {وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ، وقال: {وَمَن يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ
لِنَفْسِهِ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ"، فمن لم يكن شاكرا كان كافرا.
وقال: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ والظَّالمونَ﴾ و ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ فجمع بين الظلم والفسق والكفر،
وكل فاسق وظالم كافر.
وقال: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالمونَ﴾، وقال: {إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ
الجنَّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ)، فسماه كافرا فاسقا.
فصح بما تلونا أن اسم الكفر يلحق بجميع من عمل بمعاصي الله.
/46/
1) سورة الإنسان: 2 - 4.
2) سورة البقرة: 152.
3) سورة لقمان: 12.
4) سورة المائدة: 44.
5) سورة المائدة: 45، 47، إشارة إلى قوله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالُونَ) وقوله:
وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).
6) سورة البقرة: 254.
21.