الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُم ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ.
فقد جعل الله النار للذين فسقوا، وسمى الكافر فاسقا، وأوعد الذين كفروا النار وجعل المنافقين في الدرك الأسفل من النار، وقد بيّن لأهل العقل أن الفاسق لا يكون مؤمنا، ولا يكون أحدٌ لا مؤمنا ولا كافرا، وقد بينا فساد قول الفريقين لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، ونسأل الله الهدى لما يرضى.
مسألة: [في الشفاعة]
- وَسَألَ فَقَالَ: ما تقول في الشفاعة يوم القيامة، أهي حق؟
قيل له: نعم، هي لمن قال الله تعالى: إنَّ له الشفاعة، كما قال: {وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ، وقال: {لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا، فهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى لا غير ذلك.
*
وقد أخبر تعالى عن أهل النار حيث يقولون: {تَاللهِ إِن كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا المَجْرِمُونَ * فَمَا لَنَا مِن شَافِعِينَ *
وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ، أيسوا من رحمة الله.
1) سورة السجدة: 19 - 20 ..
2) سورة الأنبياء: 28.
3) سورة طه: 109.
4) سورة الشعراء: 97 - 101.
422