جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى)، وقال

قوم هود: {وَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ. أي: بمصدقين.

وقال إخوة يوسف لأبيهم: {وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ"، يعنون: بمصدق لنا فيما قلنا.

والإيمان: التصديق في اللغة، وهو الطاعة الله، ويدل على أنه الطاعة قوله الله: الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُم دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}، فذلك أن الإيمان هو التصديق بالطاعة والعمل بها، فمن ترك شيئا من ذلك، أو ركب ما حرم الله عليه، أو ترك ما أوجب الله عليه خرج من الإيمان ولحق بضده، فافهم ذلك إن شاء الله؛ لأَنَّ ضد

الإيمان هو الكفر، وقد قال: (أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ). فمن قال: هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته " / 51/ فقد قال خلاف قول الله، وقد قال الله: إنَّهم لا يَسْتَوُونَ، ثُمَّ قال: أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُم جَنَّاتُ المَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا

1) في جميع النسخ: "ومن يؤمن بالله ويكفر بالطاغوت" وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا من سورة البقرة: 256.

2) سورة هود: 53.

3) سورة يوسف: 17.

4) سورة الأنفال: 2 - 4.

0) سورة السجدة: 18.

421