الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٣٠جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
قِيلَ لَهُ: ذلك لما قال لنوح: .. أَنه لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}، / 54/ {وَقَالَ نُوحٌ رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا
فَاجِراً كَفَّاراً، وإذا بلغ وعاند كان كافرا معاندا.
وقد قيل: إن زوجته خديجة " سألته عن أولادها من غيره، فقال: «هُمْ في النَّارِ»، وأخبار النبي الله لا تتناقض، ولكن الطفل في اللغة: هو الذي يركب الخيل ويُقاتل، قال القائل:
لقينا بها أطفالهم وخيولهم عليهم سرابيل الحديد المسرد يعني: الشجاع، قد سمي طفلا في اللغة، ولكن إنما قال لها النبيُّ ذلك لعلمه بأولادها أنَّهم كانوا بالغين معاندين، ولسنا نقول في هذا بالقياس وقد أخذنا بقول من لم ير عذابهم ولا تبعا لآبائهم، وقد بيّن الله في كتابه ما فيه كفاية ما تلونا وبالله التوفيق وبه نستعين
1) سورة هود: 36.
2) سورة نوح: 26 - 27.
3) خديجة بنت خويلد زوج النبي.
4) رواه أحمد في مسنده عن علي بن أبي طالب مطولا، ر 1131، 1/ 134. والطبراني في الكبير عن عبد الله بن الحارث مطولا، مناقب خديجة رضي الله عنها، ر 27، 23/ 16. وأبو يعلى في مسنده عن عبد الله بن
نوفل مطولا، ر 505/ 12،7077.
ه) لم نجد من ذكره أو نسبه فيها رجعنا إليه من المصادر.
430