الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
وقد قال: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ، وَوَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً).
و [لما] كان الطفل لم يُخاطب بأمر من طاعة ولا معصية، ولا قدمت يداه معصية ولا كسبت يداه ذنبا؛ لأَنَّ القلم عنه مرفوع،،ع، قلنا: بقول من قال: إِنَّهُم ليسوا لحقا لآبائهم، وإنَّ الله رؤوف رحيم، قادر على أن يتفضّل عليهم برحمته ولا يعذبهم، ولم تكن لهم معهم معصية، ويدخلهم جنته كيف يشاء، والله حكيم عليم، غفور رحيم، لا يعاقب إلا من عصاه، وقد بين أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ
أُخْرَى، وأَلَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازِ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا. وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم روايات، فمنها أنه سئل عن أطفال المشركين والمنافقين فقال: «خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةَ، وَالله قادر أن يتفضّل عليهم كما تفضّل على الوِلْدَانِ وَالْحُورِ العين الْحِسَانِ.
فإن قال قائل منهم: في قول الله تعالى: {وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِراً كَفَّاراً؟
1) سورة سبأ: 17.
2) سورة الإسراء: 15.
38،37:
3) سورة النجم: 7
4) سورة لقمان: 33.
ه) رواه الطبراني في المعجم الكبير عن سمرة بن جندب بلفظ ر 244/ 7،6993. وفي المعجم
الأوسط عن أنس بلفظ قريب، ر 2972، 3/ 220.
6) سورة نوح: 24.
429