الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
وقد سئل أبو سعيد الكدمي عن سلاطين الجور الذين كانوا في زمانه، أيكونون مثل خردلة الجبار" الذي أجاز أبو الشعثاء" قتله غيلة؟ فقال: هم أشد من خردلة».
ثُمَّ إن الإمام البسيوي كان شديدا على أهل بلده ومذهبه من الأئمة، وانتقدهم نقدا شديدا في سيره وجواباته التي سيأتي ذكرها عند عرض
وَإِنَّما صدر السؤال بلفظ "قلت". والإجابة بلفظ "قال".
1) محمد بن سعيد الكدمي الناعبي، أبو سعيد (حي في: 363 هـ)، ولد حوالي: 305 هـ،، تلقى العلم على أشهر علماء زمانه؛ أمثال الشيخ محمد بن روح الكندي، أطلق عليه "إمام" المذهب"، لعلمه الغزير ومواقفه الثابتة، ويعد إمام وعميد المدرسة النزوانية. سجل أبو سعيد مواقفه وآراءه في كتبه التي وصلنا منها كتاب المعتبر، وكتاب الاستقامة، وكتاب الجامع المفيد. ودونت عنه جواباته وجمعت تحت عنوان جوابات أبي سعيد. وله أيضا زيادات الأشراف. انظر: السالمي اللمعة المرضية، ص 21. السالمي، تحفة الأعيان،
194/ 1. البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/ 215 - 219. معجم أعلام إباضية المشرق، تر: 1608. 2) قيل: إن شابا إباضيا جاء إلى جابر بن زيد سأله عن أفضل أشكال الجهاد، فرد بأنه خردلة. وقيل: إِنَّهُ كان عضوا في الحركة الإباضية لكنه تركها وأفشى أسماء أفراد المجتمع إلى خصومهم
:
ودل على مواقعهم انظر النامي دراسات عن الإباضية، ص 265. والظاهر أن وصف خردلة
بالجبار في عبارة الكدمي تلفيق من الرواة بين خردلة هذا وخردلة بن سماعة أحد ملوك بني نبهان المعروف بالجبروت والطغيان، لأنَّ التاريخ لم يعرف حاكما في عصر جابر بن زيد يعرف
بخردلة. انظر: معجم أعلام إباضية المشرق، ترجمة خردلة النبهاني: 659.
(3) يعني به: جابر بن زيد الأزدي إمام المذهب الإباضي.
4) السالمي، تحفة الأعيان، 1/ 285.
45