الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
إليها، وقد كان هؤلاء الأمراء من بني سامة وبني وجيه وبني مكرم، وأطلق على الولاة من أسرة بني سامة: الأمراء، في حين عرف الولاة من بني وجيه بالسلاطين". إلا أننا نجد المصادر العمانية تطلق عليهم: الجبابرة"، نظرا
(1)
الجورهم وبغيهم على الناس، وأحيانا السلطان، أو سلطان بغداد، أو
سلطان الجور.
وقد كان أثر الأمراء على الحياة الاجتماعية في عمان أشد وأبرز من أثر الأئمة نظرا لسيطرتهم على المناطق الحيوية كالمدن الساحلية واستحواذهم على معظم خيرات عمان، لذلك فقد تمتع الأمراء في عمان بمستوى اقتصادي عال بفضل الضرائب والجبايات الباهظة التي تجبى
1) ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، 93/ 4، 483.
2) علي حسن خميس، التاريخ الحضاري لعمان، ص 18 - 19.
(3) البسيوي: الجامع، 163، 814، 819، 827، 831. تحفة الأعيان، 1/ 265.
4) يقول البسيوي: وما كان من جور الحاكم وعدوانه على رعيته، فإذا بلغ ذلك ما يستحق به القتل فذلك إلى الإمام ليس إلى من أصابهم. والذين عليهم حق لمن قتلوه بتأويل أو غير تأويل فهم الجبابرة والمضلون للعلماء بسوء أحكامهم وجورهم ويغيهم على ملتهم يبدون لصوصا ومحاربين منهم لم يظهروا بدين يزعمون لترك الناس لطاعهتم فيستحلون القتل على معصيتهم في طاعة الله فأولئك حق قتلهم بمن قتلوه. البسيوي: الجامع، 818 - 819. وفي كلام البسيوي هذا ما يدل على أن الأئمة والجبابرة كانوا يحكمون عمان في عصره جنبا إلى جنب. ه) انظر: مؤلف مجهول، تاريخ أهل عمان، ص 77.