الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥١جامع البسيوي
- قسم الدراسة -
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
من المزارعين والتجار وخاصة تجار الجواهر والأحجار الكريمة، وتجار البحر (التجارة الخارجية) ".
وَمِمَّا يعكس درجة الثراء عند الأمراء تلك الهدايا التي يخصون بها خلفاء بني
العباس من نوادر الجواهر والطيب، ومن غرائب الحيوانات".
ولم تختلف مجالس أمراء عمان عن مجالس خلفاء بني العباس، فلم تخل من الشعراء والمنشدين الذين كانوا يخطبون ود الأمراء وهداياهم وجوائزهم بقصائد المديح والإطراء. كما كانت تعقد مجالس الشراب التي كان يحضرها الوجهاء، وتدار فيها كؤوس النبيذ بألوانها المختلفة، ويحملها الغلمان القائمين على خدمة الأمراء ومجالسهم.
1) كانت عمان مشهورة بتجارة اللؤلؤ والأحجار الكريمة، يقول البسيوي: وإن احتج أن اللؤلؤ أخرج منه صدفه، ولقط العنبر من البحر، وأخرج البقم [صبغ يصبغ به]، واللبان من شجره لم تؤخذ منه زكاة حَتَّى ذلك بدراهم، ثُمَّ يحول عليها الحول وهي ناضة في يده. انظر: البسيوي: الجامع، ص 386. وانظر:
يبيع
ابن خلدون، تاريخ ابن خلدون، 93/ 4.
2) لقد كانت عمان مركزا تجاريا هاما يستقبل ويصدر السلع القادمة من بلاد الصين والهند وشرق إفريقيا إلى البلاد العربية، وقد خصص البسيوي في كتابه الجامع مسألة يفصل فيها زكاة تجار البحر، وعبر عنها بزكاة
البحر، كما فصل أحكام هؤلاء التجار من المسلمين وغيرهم، انظر البسيوي: الجامع، 384 - 386. (3) انظر: مجموعة مؤلفين، عمان في التاريخ، ص 158. و علي حسن خميس، التاريخ الحضاري لعمان، ص 21. 4) انظر: علي حسن خميس التاريخ الحضاري لعمان، ص 22 - 24.
51