الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٠٠جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
قِيلَ لَهُ: من طريق التغطية والستر على الحق.
فإن قال: لم صار كفرا؟
قِيلَ لَهُ: لنهي الله عنه وعن فعله فصار فعله كفرا، والفاعل له كافر.
فإن قال: لم صار قبيحا؟
قِيلَ لَهُ: لأَنَّ الله سَخطه ولم يقبله، ونهى عنه، ولم يأمر به، فصار الفاعل له
مرتكبا لما نهاه الله عنه، كافرا لنعمة الله عليه.
فإن قال: لم عاقب الكافر؟
قيلَ لَهُ: لأنه عصى الأمر له وركب ما نهاه عنه من فعل ما حرم عليه فعله من
القبيح.
فإن قال: لم صار الإيمان حسنا؟
قِيلَ لَهُ: لطاعة الآمر له، وهو في اللغة: التصديق بما أمر الله من الطاعة.
فإن قال: لم صار من صَدَّقَ به مؤمنا؟
قِيلَ لَهُ: لأنه صدق بما أمر الله به وعمل، فصار مؤمنا آمنا من العقوبة.
فإن قال: لم صار حسنا؟
قيل له: لأنه تصديق واعتراف بحق المنعم، واتباع ما أمره.
فإن قال: فما الدليل على خلق الإيمان والكفر؟
1) في (ت): "بما أمر به". وفي (س): "بما أمر الله".
500