الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٤جامع البسيوي
ص (1 - 181)
وَيُقال للمعتزلة: لم زعمتم أنه لا يريد السفه إلا سفيه.
فإن قالوا: لأنَّ مريد السفه سفيه.
كتاب أصول الدين
قيل لهم: فكذلك من أراد منا ما يعلم أنه لا يكون إلا له متمنيا فاقضوا بذلك على الله، إذا زعمتم أنه أراد أن يكون ما علم أنه لا يكون، أو أراد ألا يكون ما يعلم أنه يكون.
6 - باب:
مسألة: في الهدى
- وَسَأَلَ فَقَالَ: هَدَى الله الكفار؟!
قيل له: نعم، هداهم أن بين لهم؛ لأنَّ الهدى هو البيان والدلالة على الحق، وذلك قوله: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ)؛ معناه: بَيَّنَّا هم.
وقد هدى الله بهذا الهدى كل مكلف من المؤمنين والكافرين، وبيَّن لهم. وقد قال أيضا: {وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، فدل أنه لا يُضلّ أحدا إلا بعد أن
يبين له، وقد بين الله لعباده كما قال: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ.
1) في (س): " لم قلتم".
2) سورة فصلت: 17.
3) في (س): بهدي.
4) سورة التوبة: 115.
5) سورة البلد: 10.
524