الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢٣جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
قِيلَ لَهُ: فمن ذهب إلى الأمر لزمه إذا لم يكن البارئ آمرا بأفعال الأطفال والمجانين أن يكون كارها لها، إن كان يجب ابتغاء) أفعال العباد الكراهية، والله لا يكره إلا معصية كما لا ينهى إلاً عن معصية، وإذا لم يكن هذا هكذا عندهم بطل ما قالوه، وهذا يوجب أن كل مباح معصية.
ومن ذهب إلى أن إرادة الله لأفعال عباده غير الأمر بها، قِيلَ لَهُ: إن كان يجب نفي الإرادة لأفعال عباده غير الكراهية، فحدثنا: هل إرادة الله كون الأعمال التي
ليست معاصي ولا طاعات؟
فإن قال: نعم.
قِيلَ لَهُ: فيلزمك أن تكون طاعة؛ لأنَّ الطاعة عندك إنَّما كانت طاعة للمطاع؛
لأنه أرادها.
فإن قال: لم يردها.
قِيلَ لَهُ: فيلزمك أن تقول: إنَّه كاره لكونها، وهذا يوجب أن تكون معصية؛ لأن ما كره الله فهو معصية عندك.
ويقال لهم: إذا كان نفي الإرادة عندكم يوجب إثبات كراهية إن كنتم تنفون الإرادة عندكم تثبت كراهية، فيلزمكم إذا كان لَم يَزل غير مدبر | مريد لشيء أن
يكون لم يزل كارها.
1) في (س): انتفاء.
2) في (س): - " إن كنتم تنفون الإرادة عندكم تثبت كراهية".
523