جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٢٩

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

العمى والفجور، وأهل العمى عن الصواب، وهم قدرية هذه الأمة ومجوسها، إن الله أمر تخييرا، ونهى تحذيرا، وكلف يسيرا، ولم يُعْصَ مغلوبا، ولم يُطع مكرها، ولم يخلق السموات والأرض وما بينهما باطلا، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار".

معنى هذا أنه لم يجبر، عباده، ولكن كان قضاؤه وقدره على ما علم من أفعال خلقه، ولم تكن معصية العاصي لغلبة، ولا طاعة المطيع على كرهه وجبره، تعالى الله وجل.

مسألة: [في معنى القضاء]

- وَسَأَلَ | فَقَالَ: القضاء والقدر ساقا العباد إلى ما عملوا من المعاصي؟ قِيلَ لَهُ: لا؛ بل سولت لهم أنفسهم، وزين لهم الشيطان أعمالهم، حَتَّى كان منهم ما علم الله أنه سيكون منهم، ما قدره عليهم، وقضى من خلقه

وكتابه.

فإن قال قائل: ما معنى القضاء؟

قِيلَ لَهُ: يتصرف على معان؛ فمنه قضاء علم، ومنه قضاء خلق، ومنه قضاء حكم، ومنه قضاء كتاب، ومنه: قضاء وصية، وقضاء إعلام، وقضاء أمر، وقضاء نهي؛ فأي ذلك أردت معناه / 98/ جرى

حكمه عليه من تلك الأحكام.

529