جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣١

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وإن أردت القضاء بذلك الحكم فقد قيل: إِنَّهُ قد قضى عليكم في ذلك أن القوة عليه فعليهم العقوبة حكم منه؛ لأنَّ القضاء قضاء حكم، فبطل قول من قال: إنَّه ليس من قضاء الله، وقد قال الله تعالى: {وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ؛ معناه: يحكم بِالْحَقِّ.

وقد بينا قضاءه على أهل المعصية، وقد يخرج معنى قضائه في هذا أنه كتب عليهم أنهم سيعصون، فقد قضى ذلك أيضا قضاء الكتاب، وذلك

قوله: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ، فهو قضاء الكتاب. و [قضاء] الإعلام: لتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ) "، كتب عليهم لتفسن في الأرض، وقد قضى المعصية قضاء الكتاب، وقد يخرج معنى ذلك أنه قضاء الكفر والشرك.

قضاء الخلق أنه جعل ذلك منهم قبيحا فاسدا بقضاء الله، كقوله: فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وقوله: {فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ، فالموت بقضاء الله، والخلق كلّهم بقضاء الله، وقد بينا ذلك فيما تقدم. وقد يكون ذلك قضاء علم، كما يقال: "هذا في علم الله ".

1) سورة الإسراء: 4.

2) سورة الإسراء: 4.

3) سورة فصلت: 12.

4) في (خ) و (س): "فالموت لقضاء الله خلق".

531