الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٣٣جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا قال: خَلَقْنَا لَهُم مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا). والأيادي: هي نعمة، والخلق أنه قد خلق لهم أنعاما، ولا يشبه الله بخلقه، تعالى الله
عن صفة العباد.
- وأما قوله فلا يلعن أحباءه؟ فنعم هو ذلك لم يلعن الله مؤمنا، وقد لعن الكافرين.
- وقوله: لا يقتل أنبياءه وأولياءه بيد أعدائه؟ فهذا نقض للقرآن، قال الله: قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ.
فإن قال: كان يعني: لا يقتلهم لم يكتب عليهم القتل فقد نقض القرآن؛ لأنه قد كتب أنهم سيقتلون. وقد قال مُجيبا لمن قال: {لَوْ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَزُوا عَنْ أَنفُسِكُمُ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ))
فأكذبهم.
وقال: {وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ واتخاذه: أنهم قد قتلوا في سبيله، واتخاذه: جعل ذلك، وقضاه كائنا وغالبا وحاكما أنهم سيقتلون.
1) سورة يس: 71.
2) سورة آل عمران: 154.
3) في (س): "لم كتب". 4) سورة آل عمران: 168.
ه) سورة آل عمران: 140.
533