جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٦

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قِيلَ لَهُ: من الشر مَعَاصِ؛ لأَنه قال: إلَّا الْمُصَلِّينَ، فاستثناهم من أولئك. وقد بين أن المعاصي، شر، قوله: {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَن

يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَا يَرَهُ، فسماه شرا.

مسألة: في القضاء

(4)

- وَسَأَلَ فَقَالَ: وقوله: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٌّ، {وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ). قال: فعلمنا أن ما كان بغير حق غير ما قضى بِالْحَقِّ. ولو كان قتل

الأنبياء بقضاء الله كان حقا، وكان يجب الرضا بقضاء الله؟!

قيل له: الرضا بجميع ما قضى الله واجب. وَأَمَّا قوله: {وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٌّ فذلك أَنَّهم يقتلونهم بالظلم، فليس لنا أن نرضى بفعل الظالمين الذين ظلموا الأنبياء، وقد قضى الله أن الذين قتلوا الأنبياء قتلوهم ظلما، حاكما بذلك؛ لأنهم ظلموهم. فنحن نرضى بقضاء الله الذي قضاه على الظالمين، من الحكم الذي حكم به بأنه ظلم، وقد قضى على الظالمين في ذلك بالعقوبة في الدنيا /101/ والآخرة، وقضاؤه هذا حق، ونحن نرضى بما قضى به من قتل الأنبياء، بذلك حَكَم، والحكم قضاء. وعلينا في ذلك الرضا بالذي قضى به عليهم، وقد

1) سورة المعارج: 22.

(2) سورة الزلزلة: 7 - 8.

3) سورة آل عمران: 21.

4) سورة غافر: 20.

536