جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣٧

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قضى على الظالمين الذين قتلوا الأنبياء بالعقوبة، فنحن نرضى بقضاء الله ذَلِكَ

الذي أوجب على قاتلي الأنبياء، فقضاؤه بِالْحَقِّ.

وقد حكم على القاتل أن يقتل فعلينا الرضا بقضاء الله ذلك، وهو حق لا جور وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ، وقد قضى بقتل الأنبياء؛ أي: خلق وعلم أنهم سيقتلون

ويُظلمون، وقضاؤه ذلك من الخلق والعلم حقا، فعلينا الرضا به.

وذلك قوله: {فَلَها قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ: خلق وعلم وكتب عليهم القتل، فنحن نرضى بالكتاب الذي كتب عليهم الله وقضى به من موت الأنبياء وأنهم سيقتلون،

ونرضى بقضاء الله الذي علم أنَّ الأنبياء سيظلمون ويقتلون، فالرضا بذلك يجب. فأما من فعل الظلم بالأنبياء فلم يقضه الله آمرا ولا راضيا؛ لأنَّ رضاه ثوابه. لأن من قضى الأمر فلم يكن آمرا، وقد قضاء الله ناهيا عنه، وحرمه فقضاء الله كله بِالْحَقِّ، وليس قضاء الله مثل قضاء الخلق، وقد قال تعالى: وَاللهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ)، وكلُّ ما قضى به وقضاه فهو حق.

مسألة: [في قضاء الوصية]

- وَسَالَ فَقَالَ: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ

إِحْسَانًا، فقضى ببر الوالدين، ولم يقض بعقوقها؟!.

1) سورة سبأ: 14. 2) سورة الإسراء: 23.

537