الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٤٥جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
خلاف الإيمان، ونرضى بقضاء الله الذي هو حكم على أن حكم بأن من فعل كذا وكذا كفر، ولا يرضى بفعل الكافر وعمله بالكفر الذي ذمه الله وقبحه وسخطه ولم يرض به فقد رضينا بقضاء الله فيما حكم به على
أهله، ويلحقه إياه بخلاف الطاعة.
مسألة: [في الدليل على خلق الأعمال]
- وسأل عن الدليل على خلق الأعمال؟
قيلَ لَهُ: الدليل على خلق الأعمال من الكتاب الذي قلنا به فيما تقدم" ما فيه كفاية. فإن قال: فما الدليل من القياس؟
قِيلَ لَهُ: الدليل من القياس أنا وجدنا الكفر قبيحا فاسدا باطلا متناقضا، ووجدنا الإيمان حسنا، ووجدنا الكافر يقصد إلى أن يكون الكفر حسنا حقا فيكون بخلاف قصده، ووجدنا الإيمان أن لو شاء المؤمن أن يكون متعبدا ولا مؤمنا لم يكن ذلك كائنا على حسب مشيئته، فدلَّنا على أن الأعمال مخلوقة لخالق.
وأيضا فقد علمنا أن الفعل لا يحدث / 105/ على حقيقته إلا من مُحدث أحدثه على ما هو عليه؛ لأنَّه لو جاز أن يحدث على حقيقته لا من
1) في (خ): وبحلقه.
2) انظر: الباب الخامس في مسألة خلق الأفعال وما بعده.
545