جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٤

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قِيلَ لَهُ: نعم، قضاء الله حق، قضاء الحكم، فالله يقضي بالحق، وقضاؤه حق قضاء الخلق، وقضاؤه حين قضى إعلام، وقضاؤه حق قضاء

الكتاب، وقضاؤه حق قضاء علم، وقضاؤه حق مما أمر به من الطاعة. فإن قال: قضاء المعصية حق؟

قِيلَ لَهُ: إن أردت قضاءه المعصية حقا أن خلق المعصية خلاف الطاعة فهو

حق؛ أي: خلق.

وإن أردت أنه كتب أنها تكون من المعاصي شيء منهي عنها حق كما كتب؛ فنعم.

وإن أردت أنه علم المعصية خلاف الطاعة؛ فنعم، ذلك حق.

وإن أردت قضى المعصية آمرا بها فتعالى الله فالله لا يأمر بالفحشاء والمنكر، بل يأمر بالقسط، ولم يقضها، آمرا ولكن قضاها معصية ناهيا عنها قبيحة معاقب عليها فاعلها.

والقضاء فينا قضاء حكم، وقضاء خَلق، وقضاء إعلام، وقضاء كتاب، وقضاء

علم، ذلك قضاء الله، وحكمه بالمعصية أنها خلاف الطاعة.

فإن قال: أفترضى بقضاء الله الكفر؟

قيل له: لا، وقد قال الله تعالى: {وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ"، ونحن فيجب علينا الرضا بقضاء الله أنَّ الكفر قبيح

1) في (خ): منهي. و (س): منهيا.

(2) في جميع النسخ: "وإن تشكروا يرضه لكم ولا يرضى لعباده الكفر" وهو خطأ، والصواب ما أثبتنا من سورة الزمر: 7.

544