جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٥٠

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

وأيضا: فقد دللنا على أن كلام البارئ من صفات ذاته في صدر الكتاب، فاستحال أن يكون بقول غيره قائلا، إذا كان العلم من صفات ذاته، ولو جاز ذلك أن يكون بقول غيره قائلا لجاز أن يكون بعلم غيره عالما، أو يكون عالما بعلم مُحدَث، فقد بينا في خلق الأفعال والإرادة ما وفق الله تعالى.

10 - باب:

مسألة: في الاستطاعة

- وَسَألَ عن الاستطاعة ما هي؟

قيلَ لَهُ: الاستطاعة لفظة تسمّى بها أشياء كثيرة، وهي اسم لمعان"؛

فالصحة والغنى ونحو ذلك تسمى استطاعة.

قال الله تعالى في الصوم: (فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فمن كان ضعيفا من مرض لا يستطيع الصوم زال عنه فرض الصوم

1) في (خ): "دلنا". و (ت): "دلنا على".

2) في (ت): وكان.

(3) قال المناوي: الاستطاعة الحقيقية هي القدرة التامة التي يجب عندها صدور الفعل، فلا تكون إلا مقارنة له. والاستطاعة بمعنى: الصحة وارتفاع الموانع من مرض أو غيره، ذكره ابن الكمال. وقال الراغب إِنَّ الاستطاعة استفعالة من الطوع، وذلك وجود ما يصير به الفعل ممكنا. وعند المحققين: اسم للمعاني التي

يتمكن المرء بها مِمَّا يريده من إحداث فعل. انظر: التوقيف على مهمات التعاريف، ص 57.

4) سورة المجادلة: 4.

550