الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٦جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
المبحث الثالث:
الحياة العلمية والفكرية في عمان
على الرغم مما شهدته عمان من اضطراب في الأوضاع السياسية، إلا أن ذلك لم يحل بين العمانيين والشهود العلمي والحضاري، فقد ازدهرت الحركة العلمية في عمان في العصر الذي عاش فيه الإمام البسيوي ازدها را منقطع النظير، من خلال التصانيف والمؤلفات المتعددة خاصة في علوم الشريعة، ويعود هذا الثراء الفكري -حسب رأيي - إلى:
المطلب الأول: عوامل ازدهار الحياة العلمية والفكرية في عمان في عصر البسيوي
1 - الاستقرار الذي شهدته عمان إبان الإمامة الثانية (177 - 280 هـ)، وهو ما أورث ثلة من العلماء الأفذاذ الذين تفرغوا للعلم، وأسسوا مدارس تأوي إليها طلبة العلم من مختلف أنحاء عمان.
- قيل قديما: الناس على دين ملوكهم، فالتحلي بالعلم من شروط الإمامة عند الإباضية، هذا ما جعل أئمة عمان من العلماء الأعلام، كما كان المستشارون الذين يرجع إليهم الإمام من كبار العلماء، فاجتمع الحاكم والبطانة على العلم، فأولوا اهتماما بنشر العلم والفكر بين ربوع عمان، فتشكلت عدة مراكز علمية، نذكر منها نزوى، وصحار، وإزكي، وبهلا. وقد حفلت كُلّ من
1) انظر: علي حسن خميس، التاريخ الحضاري لعمان، ص 221 - 228.