جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧٥

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قِيلَ لَهُ: فكذلك إن زعم أن الفعل مُحدَث محدود ضعيف، فقد ثبت أنه محدود

مخلوق.

مسألة: في خلق الأفعال

يقال لهم: أرأيتم الحركة في الشجر لم زعمتم أنها مخلوقة ولم تزعموا أن ذلك في حركة الإنسان؟ فكلّ حركة مثل حركة الشجر، ومثل المرض والفعل والنوم. فإن قال: لو كانت أفعالنا مخلوقة لما عذبنا الله عليها؟ / 119/

فيقال لهم: فيلزمكم أن تقولوا: إنَّ الإيمان مخلوق؛ لأنه لا يعذب عليه، والكفر

غير مخلوق؛ لأنه يُعذب عليه، وكلاهما فعلكم، فتناقض قولكم. وإن قلتم: إن الإيمان غير مخلوق؛ لأنَّه لا يعذب عليه انتقض قولكم، ولو كانت أفعالكم مخلوقة لم يعذبكم عليها.

ويقال لمن زعم أن الفعل غير مخلوق هل يقدر الله أن ينفع خلقه إذا كانوا أصحاء بالغين أكثر مما يقدر العباد أن ينفعوا به أنفسهم.

فإن قالوا: يقدر.

قيل لهم: وما ذلك الشيء الذي يقدر أن ينفعهم به، فلا نعرف شيئا أنفع من الطاعة، والله لا يقدر بزعمكم أَنَّهُ يخلقها لعبده"، وَإِنَّما العبد هو الذي يخلقها

لنفسه.

1) في (خ): لغيره.

575