جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨

جامع البسيوي

- قسم الدراسة -

الباب (1): عصر البسيوي وحياته

- لا تخلو المحن من المنح، فقد كان للحكم العباسي في عمان والتبادل التجاري بين عمان والعراق أثر في انفتاح العمانيين على عواصم العلم في بغداد والبصرة والكوفة، والاطلاع على كتب المذاهب الإسلامية الأخرى، وبفضل العقل العماني المتفتح على آراء الآخرين، فقد استفاد العلماء من مؤلفات مخالفيهم، وبرز الفقه المقارن بشكل ملحوظ في تصانيفهم، وخير مثال على ذلك: ما ذكر الإمام ابن بركة من أسماء بعض الكتب التي طالعها، وأمعن النظر فيها، مثل: كتاب " اختلاف الفقهاء" للإمام الطبري ت 310 هـ)، وكتاب ابن المغلس الظاهري (ت 324 هـ)، وكتب داود بن علي الظاهري (ت 270 هـ)، بل أكثر من ذَلِكَ فقد اطلع الإمام أبو سعيد الكدمي على كتاب "الإشراف" على مذاهب أهل العلم" لمحمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري"، وتتبع مسائله واحدة واحدة، ووضع عليه تعليقات

1) انظر: المسعودي، زهران بن خميس الإمام ابن بركة السليمي البهلوي ودوره الفقهي في المدرسة الإباضية من خلال كتابه "الجامع " دراسة مقارنة، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عمان، ط 1، 1421/ 2000، ص 67 - 68.

(2) محمد بن إبراهيم ابن المنذر النيسابوري أبو بكر (242 - 319 هـ): فقيه مجتهد، من الحفاظ. كان شيخ الحرم بمكة. من آثاره الاوسط في السنن والاجماع والاختلاف، والإشراف على مذاهب أهل العلم. والمبسوط في الفقه والإجماع. انظر: الذهبي، محمد بن أحمد بن عثمان أبو عبد الله، سير أعلام النبلاء، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، محمد نعيم العرقسوسي مؤسسة الرسالة، لبنان، ط 9، 1413، 490/ 14. الزركلي، الأعلام، 294/ 5.

58