الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٨٣جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
ما يَشَاء، فإِنَّما الرزق ما أنزل الله كما يشاء، فهذا دليل على أنه رازق الخلق كما أنه خالقهم، وكما أنه يملك سمعهم وأبصارهم، وكما أنعم عليهم به، وأسبغ عليهم نعمه ظاهرة وباطنة.
فمن كفر برزق الله أنه لم يرزق الخلق فقد خالف كتاب الله، وقد قال الله: {وَفي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) يعني: المطر.
وقد قال الله: {أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا
(r).
تُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ. وقال: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَا نَسُوقُ الماءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ
زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ، وأمثال هذا في القرآن كثير.
وقال: ﴿وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ، وأقسم ربنا: إِنَّهُ لَحَقُّ مِّثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ﴾ " وهو الماء، وقد بين أنه لو
بسط الرزق لعباده لبغوا في الأرض.
1) سورة الشورى: 27.
2) سورة الذاريات: 22.
3) سورة الزمر: 21.
) سورة السجدة: 27.
0) سورة الذاريات: 22.
(6) سورة الذاريات: 23.
583