جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٨٤

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وقال: {وَاللهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ"، وقال: {وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا. فثبت بما تلونا من كتاب الله ما يدل على أنه الرازق لا غيره، ولو جهد العبد ما زاد في رزقه حَتَّى يزيد في أَركانه؛ لأَنَّ الله تعالى خلق الخلق والرزق، وقدر ذلك كيف شاء، وفضل عباده

في ذلك بعضهم على بعض فواحد عجلت له طيباته، وآخر أخرت له طيباته. فإن قال: فيرزق الله الحرام؟

قِيلَ لَهُ: إن الله تعالى قد أنزل الرزق لعباده / 123 / وأمرهم بالابتغاء من فضله، وكما قال: {وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ

الله (3).

وأنزل من ذلك ما يشاء، ولم يبسط الرزق لعباده كيف يشاء؛ لأنه قال: وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ)، وذلك كما قال: {وَلَكِن

يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَّا يَشَاء إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ))

1) سورة النحل: 71.

2) في جميع النسخ: "فضلنا بعضهم على بعض ليتخذ … " وهو خطأ والصواب ما أثبتنا من سورة الزخرف:

32

(3) سورة المزمل: 20.

) سورة الشورى: 27.

???