الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٠٩جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
وقال: لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللهِ فِي شَيْءٍ". وقال: لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا || مَلْعُونِينَ، ونهاه عن الصلاة عليهم.
وما قد جاء في الثلاثة المتخلفين الذين خلفوا || حتى إذا ضاقت عليهم الأرض
بما رحبت ||". وما قد جاء من الحدود فيمن ركب ما حرم الله وتعدى نهيه. وما جاء في الوليد بن عقبة إذ ادعى أن القوم صدوه وأرادوا قتله، فسماه الله:
فاسقا.
وما جاء في حاطب وكتابه إلى أهل مكة، وأراد عمر قتله حَتَّى قال: "يا رسول الله؛ إني لمؤمن وَإِنَّما أنا صانعتهم"، فأنزل الله: (لَا تَتَّخِذُوا
1) سورة آل عمران: 28.
(2) سورة الأحزاب: 60 - 61.
3) يقصد بها آية التوبة: 118، والتي جاءت في أمر الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وهم: هلال بن أمية الواقفي، ومرارة بن الربيع العامري، وكعب بن مالك.
4) انظر سورة الحجرات: إن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَيَا فَتَبَيَّنُوا) (آية: (6).
5) حاطب بن أبي بلتعة عمرو بن عمير بن سلمة اللخمي (ت: 30 هـ): صحابي شجاع وفارس شاعر من أشد الرماة، شهد الوقائع كلها مع الرسول. وشهد الله تعالى له بالإيمان في قوله تعالى: (يا أيها الذين آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُم أَولِيَاء). وكانت له تجارة واسعة. بعثه النبي صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى المقوقس صاحب الاسكندرية ومات في المدينة. انظر: ابن حجر: الإصابة، 1/ 300. ابن الأثير: أسد الغابة 229/ 1. الزركلي: الأعلام، 159/ 2.
609