جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١١

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

مسألة: [في الإسلام والجملة]

- وَسَأَلَ: عمَّن أقر بالجملة التي دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثُمَّ ركب الكبائر، هل

يعصمه إقراره من الكفر؟

قِيلَ لَهُ: لا يعصمه ذلك من الكفر، وقد سمى الله المنافقين كَفَرة، فقال:

[إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا .... وسمَّى القذفة فسقة.

وقال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ: ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا فَتَرَةٌ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ؛ وكل من كان من أهل الفجور والفجرة فهم كفرة، وفي هذا نقض لقول المعتزلة الذين قالوا: إن الفاسق ليس بكافر، وهو معاقب ومعذب، وكل معذب ترهقه الغبرة والقترة فهو من الكفرة الفجرة. وينتقض - أيضا - قول الحشوية

الذين قالوا: هو مؤمن بإيمانه، فاسق بكبيرته، وليس بكافر.

وقد قال الله: أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُم جَنَّاتُ المَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ). فقد خرجوا من الإيمان

1) سورة النساء: 137.

2) إشارة إلى الآية: 4، من سورة النور.

3) سورة عبس: 38 - 42.

4) سورة السجدة: 20.

611