جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٣

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

قيل له: هذا القائل قد نقض كتاب الله، وقد قال الله في أهل الْجَنَّة: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)، و … أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا

خَالِدُونَ، فلو كانتا تفنيان لم يكونوا خالدين فيها وهي تفنى.

وقال: {مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ الله بَاقٍ، وقد أوجب البقاء لما عنده من الْجَنَّة، ومن لم يؤمن بالْجَنَّة والنَّار، وأنهما باقيتان لبقاء الآخرة، وأن

أهلها لا يخرجون منها فقد كفر.

وقد قال الله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ؛ وقال قوم: كل شيء هالك إلا هو. وقال آخرون: إنَّ معنى الوجه إلا ما عنده من الجزاء والجَنَّة فلا يبيد أبدا.

وقال: {وَجَنَّاتٍ لَهُم فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ، فهذا ما يؤيد أَنَّها لا تفنى.

والنار أهلها فيها خالدون، والْجَنَّة فيها الولدان المخلدون، وأهلها فيها خالدون، وقد أجمع المسلمون على الإيمان بهما، ومن لم يؤمن بالْجَنَّة والنار وببقائهما فليس بمؤمن، وقد قال قائل هذا بغير الحق.

فأما اختلاف الناس فيهما في الدنيا:

فَقَال قوم: إِنَّهُما بعد لم تخلقا.

1) سورة البقرة: 82.

2) سورة البقرة: 39.

3) سورة النحل: 96.

4) سورة التوبة: 21.

613