جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦١٤

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

وقال آخرون: قد خلقتا وتفنيان في القيامة، وتعادان عند البعث، وهذا فيه

نظر، والله أعلم.

مسألة: [علم الله بما يكون ومالا يكون]

وسأل عما يلزم الجهمية في قولهم: إن الله يعذب العباد على فعله، وأنه لم يعلم ما

يكون حَتَّى كان؟

قِيلَ لَهُ: القائل لهذا قد كفر؛ لأنَّ الله بالاتفاق لم يزل عالما بما يكون وما لا يكون، كما قال: {عالم الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وقال: {وَلَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ)، وقال: {وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ"، وقال: {وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي

كِتَابٍ مُّبِينٍ.

ففي هذا ما يدل على خطا من قال: إِنَّهُ لا يعلم ما يكون، وقد قال في أهل النار: وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ،/ 138 / فقد علم منهم ما

يكون قبل كونه.

1) سورة الحشر: 22.

2) سورة سبأ: 3.

3) سورة الزخرف: 85.

4) سورة الأنعام: 59.

5) سورة الأنعام: 28.

614