الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦١٨جامع البسيوي
ص (1 ـ 181)
كتاب أصول الدين
قِيلَ لَهُ: إن الله لم يُنزل في كتابه بيان شيء من ذلك، وقد قال: {لاً تَتَّخِذُوا آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ، وقال: {وَمَن يَتَوَلَهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظالمين، فحرم ولاية أهل المعصية.
وقد قال النبي الله على ما روي عنه: يَا بَنِي هَاشِم، إِنِّي لا أُغْنِي عَنكُم مِنَ الله شَيْئًا، فَإِنَّ لِكُلِّ امْرِئٍ مَا اكْتَسَبَ.
ولم نجد في التلاوة أوصياء للنبي صلى الله عليه وسلم، ولا اتفق الناس على أوصياء منصوص عليهم، وَإِنَّمَا وصف أصحاب النبي والذين اتبعوهم بإحسان، فثبت الاتباع لهم، ولمن عمل بمثل عملهم من الإحسان، ولم يقل: وصيّ بعد وصي، ولا أوصياء.
وقال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهُ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) على ما خانت زوجيها، فمن خان الله و خان رسوله
أوجب الله له النار.
1) سورة التوبة: 23.
2) سورة المائدة: 51.
) رواه الربيع في مسنده بمعناه، ر 1005.
4) سورة التحريم: 10.
618