جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٠

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

بما جاء من الله، ومعرفة كُفر المستحِلَّين المظهرين لدعوة الكافرين، والولاية

للمسلمين على ذلك.

فإن قال قائل: فهذا جميع ما لا يسع جهله؟

قيل له: لا، ولكن نتولى جميع من سمعنا منه ذلك، ما لم نسمع منه جهلا لما لا جهله، كما كان النبي يتولى من سمع منه ذلك ما لم يسمع منه غير ذلك، مما لا يسع جهله على كل حال.

يسع

يسع

ولو كان الناس لا يُسلمون عند النبي لا حَتَّى يظهر منهم فعل كل خصلة لا جهلها لكان النبي صلى الله عليه وسلم يوقف الناس على دعوته في جميع صفات الله، وجميع

ذلك مِمَّا لا يسع جهله.

فمن عاب علينا ما قد وصفنا سألناه عن الإمام إذا أحدث واستحل ما حرم الله، وحرم ما أحل الله بالتأويل، واستحل نكاح الأمهات والأخوات لقول الله تعالى: {فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء، واستحل نكاح البهائم والغلمان والرجال من العبيد لقول الله: إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، واستحل الميتة والدم ولحم الخنزير، وأكل أموال الناس ظلما لقول الله: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوا وَّآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ، واستقبل

1) سورة النساء: 3.

(2) في جميع النسخ: "وما ملكت" وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من سورة النساء: 24.

) سورة المائدة: 93.

640