جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٤٢

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

والكتاب، أنسميهم مؤمنين، وقد عرفنا وانتهى إلينا ما ذكرنا من الأحداث، مع أنا لم نسمع لهم قولا؟

فإن قال: نعم، قد عُلم منهم الاستحلال كما وصفنا، فقد دخل بأشنع قول، ورد كتاب الله، والمستحل ليما حرم الله لا يسع جهل كفره لمن عاينه أو بلغه عنه

ذلك بخبر.

وإن قالوا: نبرأ من هذا الإمام، ويمن تولاه على ذلك، أو قال بقوله هذا

واستحله، فذلك هو القول في كلِّ مستحلّ متأوّل مرتكب ليما حرم الله. فإن قال: ما تقول في الرعية التي بين ظهراني هذا الإمام، ولم نسمع منهم قولا،

ولا ولاية له، ولا مفارقة منهم له في سرّ ولا علانية في حكمهم؟ قيلَ لَهُ: نُمسك عنهم ولا نتولى أحدا منهم حَتَّى يعلم منهم الاستحلال لذلك، أو ولايتهم للإمام على ذلك، فعند ذلك يبرأ منهم.

وأما الإمامُ نفسه الذي استحلَّ ذلك فالبراءة منه، وممن تابعه على ذلك ودان بطاعته، وإِنَّما لم تجب البراءة مِمَّنْ في الدار لحال التقيَّة وما وسع الله في ذلك، وأما المستحل لذلك فلا يسع جهل كُفره، ولا تحل ولايته، ولا ولاية من تولاه، ولا الشك فيه، ولا في ولاية من تولاه على استحلاله.

وأما حال الداخلين في ذلك البلد عندنا - فلهم كتمان دينهم، ولا يحل لهم

الرضا بذلك صدرا، وبالله التوفيق.

1) في (خ): صدرا.

642