الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٥٢جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
وكذلك يسع جهل معرفة الكفارات التي في كتاب الله، التي يَكفُر من تركها ما لم يحلف ويحنث، وتجب عليه الكفارة؛ فإذا وجبت عليه الكفارة لحنثه أو لصومه، أو في القتل لزمه علمه والعمل به والكفارة كما أوجبها الله وسنّها رسوله، فإن جهل ذلك بعد لزومه وتركه لم يُعذر بذلك ولم يسعه تركه، ولا يسعه ركوب ما يفسد عليه صومه بجهل ولا علم، وَإِنَّما يسعه ما لم يلزمه شيء من ذلك. وكذلك من أفطر في سفره / 157/ أو في مرضه فعليه البدل، فإن صح وجهل ذلك ولم يبدله لم يعذر بذلك، وإن هو نسيه حَتَّى مات بعذر من الله فهو معذور في النسيان، وإنما عليه عدة من أيام أخر غير محدودة، فإنما التارك لذلك بالعمد أو الجهل
فغير معذور، وكلُّ هذا حجته في كتاب الله، وسوف نفسره في موضعه إن شاء الله. وكذلك الحج يسعه جهل معرفته وفرائضه ومناسكه ما لم يستطع الحج، وَإِنَّما قلنا: يعذر ما قام بذلك غيره من المسلمين، فإذا وجب عليه الحج ولزمه فرضه فعليه الخروج منه كما أمر الله، فإن هو تركه بعد وجوبه لم يحج ولم يوص به حَتَّى مات لم يعذر بذلك ولم يسعه.
(2)
وقد أوجب الله الحج على من استطاع إليه سبيلا، وإن هو دخل في الحج لزمه علم فرائضه والعمل بها واجتناب ما يفسد عليه حجه من الرفث والفسوق
1) في (س): معدودة.
(2) في (س): - بذلك. وفي (ت): الغير.
652