جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥٨

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ، وغير ذلك في الربا وتخبطهم في المحشر، وقد حرم الله ذلك أجمع.

وإنَّما قلنا: يسع ما لم يركب فعل ذلك، ولا يعذر في ركوب ذَلِكَ بجهل ولا علم، وقد يسعه جهل معرفة حرمة الميتة والدم ولحم الخنزير، وما أهل لغير الله به مِمَّا حَرَّمه الله ورسوله من أكل أموال الناس بالباطل، وأكل أموال اليتامى ظلما، وقتل النفس التي حرَّم الله وقتل المؤمنين على العمد، ما لم يركب شيئا من ذلك. فإن هو ركب شيئا من ذلك فأكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو ما أهل لغير الله به، أو سرق أو ظلم أو غصب أموال الناس، أو أكل أموال اليتامى، أو أموال الناس بالباطل، أو قتل نفسا مؤمنة بغير حق، أو قتل نفسا محرَّمة بغير حق، أو ركب ما حرَّمه الله، أو استحل ما حرَّمه الله، لم يعذر بركوب شيء من ذلك، ولم يسعه جهل ركوب شيء من ذلك بجهل أو عمد؛ لأنَّ الله ورسوله || قد حرَّما ذلك، فلا يحل ذلِكَ لمن ركبه، وَإِنَّما يسعه ما لم يركب ذلك. قال الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الميْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ " وقال: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ، وَلَا تَقْتُلُوا

و

1) سورة المطففين: 1 - 3.

2) سورة المائدة: 3.

3) سورة البقرة: 188.