الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦٠جامع البسيوي
(1)
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
وحرم النبيُّ " من الرضاع ما حرم الله من النسب، وكل هذا واسع جهل
معرفته لمن لم يعلمه، ما لم يركبه أو تَقُم به الْحُجَّة.
فإن هو ركب شيئا ما وصفنا / 161/ من هذا، ونكح ما لا يحل له من ذلك لم
يعذر بذلك، ولم يسعه جهل ركوب ذلك، كان جاهلا أو متعمدا، فلا جهل في الإسلام لمن ركب ذلك.
كذلك يسع جهل المحارم التي حرَّم الله من الدماء والفروج والأموال والحدود التي حدها الله ما لم يركب شيئا من ذلك، أو يقل على الله فيها بغير الحق، فيحل حراما أو يحرم حلالا، أو يقع في الحرمة، ولا يصدق الْحُجَّة. فإن ركب شيئا من ذلك، أو قال على الله في حال جهله بالخطأ والكذب فأحل حراما أو حرم حلالا لم يعذر بذلك، ولم يسعه ذلك، ولا ركوبه بجهل ولا علم؛ لأنَّ ما حرم الله لا يحلّ ركوبه، وما أحلَّ فلا يجوز لأحد أن يحرمه.
وما افترض الله في كتابه فلا يجوز تركه، فإن هو أحل حراما أو حرّم حلالا أو ترك فرضا، أو تعدى حدود الله بجهل أو علم لم يسعه ذلك، ولم يعذر بما فعل من ذلك.
وكذلك كل ما دانوا بتحريمه يسعهم جهله ما لم يركبوا، ولا يسعهم ركوبه. وكذلك كلّ ما دانوا بتحريمه يسعهم جهله ما لم يركبوا، أو يتولوا من ركب،
أو يبرؤوا من العلماء على براءتهم مِمَّنْ ركب.
1) في (ت) و (س): + "ما حرم الله".
660