جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦١

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

كتاب أصول الدين

ويسع جهل معرفة قسم المواريث والأحكام أبدا ما لم يحكموا بغير ما أنزل الله، ويتعدوا حدود الله في المواريث ما قام بذلك الخاصة من المسلمين، ونقل الشريعة إلى من بعدهم.

وإن تعدى فركب شيئا من ذلك على غير علم لم يعذر بركوبه الخطأ، فيحل حراما أو يحرم حلالا، أو يحكم بغير ما أنزل الله.

(1)

وَإِنَّمَا قُلنا ذلك يسع ما قام بالفقه ونقل الشريعة" بعض المسلمين، قال الله

تعالى: {فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَهُم يَحْذَرُونَ)، فأجاز التفقه لبعض إذا قام بالجهاد بعض، وإذا قام به طائفة سقط عمن لم يقم به.

وقال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ، فأوجب على من لم يعلم أن يسأل حَتَّى يعلم ما يجب عليه.

وقال: {وَإِذَ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَهُ لِلنَّاسِ وَلَا تكْتُمُونَه، فلما قال ذلك دلّ أن على الناس سؤال من أوتي الكتاب، وهم أهل الذكر، وعلى الناس سؤالهم فيما تعبدهم الله به، ويسألون أهل الذكر،

1) في (خ) و (س): واسع.

2) في (خ): أشار إلى نسخة بقوله: "خ الدين".

3) سورة التوبة: 122.

4) سورة النحل: 43.

ه) سورة آل عمران: 187.