جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٦٦

جامع البسيوي

ص (1 ـ 181)

مسألة: [في ماهية الشرك]

- وسَأَل عن الشرك: ما هو؟

كتاب أصول الدين

قيلَ لَهُ: هو الإشراك في الشيء غيره، والمشاركة فيه هو اسم الشرك

والإشراك.

فإن قال: فيما يلحق العبد اسم الشرك بالله؟

قيل له: هو كل ما أشرك به مما لم ينزل به سلطانا فهو مشرك، كما قال: {وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلُ بِهِ سُلْطَانًا. فهو مشرك، وقد حرمه الله تعالى، وهو أن يجعل معه شريكا في ملكه، أو يجعل معه إلها غيره، أو يعبد غيره ممن يعبد الأوثان والأصنام والنيران والشمس والقمر والملائكة والرسل.

فكل من عبد غير الله فقد أشرك به ما لم ينزل به سلطانا، ومن أشرك بالله ما لم ينزل به سلطانا وفَكَأَنها خَرَّ مِنَ السَّمَاء فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ

سحيق؛ يعني: بعيدا. فالمشرك بعيد من الله، خارج من رحمة الله.

ومن لم يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه، وما جاءوا به عن الله كان مشركا، ومن لم يؤمن بالله، ويقر بجملة الإسلام التي دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مشركا، ومن صدق بالله وشك في محمد م ا، ولم يؤمن به أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم

1) سورة الأعراف: 33.

2) سورة الحج: 31.

666