الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦٧جامع البسيوي
ص (1 - 181)
كتاب أصول الدين
يؤمن بالقرآن الذي جاء به محمد الله من عند الله كان مشركا وليس بمسلم، وهي الدعوة التي من أقر بها كان مسلما، ومن أنكرها أو شيئا منها كان مشركا، حَتَّى يقر بالله وبرسوله وما جاء به ويصدق به آنه الحق.
وفي ذلك إيمان بجميع الأنبياء والمرسلين وكتب رب العالمين، وقد قال تعالى: وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا. وقال: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا، فمن لم يسلم لحكم رسول الله فليس بمؤمن، ومن لم يكن مؤمنا كان مشركا وكافرا، ومن آمن ببعض الأنبياء وكفر ببعضهم كان مشركا؛ لأنه رد ما جاء في القرآن من الإيمان بجميعهم، ونقض ما أقر به من الجملة. ومن أنكر شيئا من كتاب الله أشرك؛ لأنه نقض ما أقر به أنه جاء من الله. ومن لم يصدق بجملة القرآن أشرك، ومن لم يؤمن بالآخرة كان مشركا. وقد قال الله: / 165 / وأَنَّ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُم عَذَابًا أَلِيا"، وقد قال: وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالَا بَعِيدًا.
1) سورة الفتح: 13.
2) سورة النساء: 65.
3) سورة الإسراء: 10.
) في جميع النسخ: "ومن لم يؤمن بالله ورسوله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا" وهو سهو، والصواب
ما أثبتنا من سورة النساء: 136.
667