جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٧٥

جامع البسيوي

ص (1 - 181)

كتاب أصول الدين

وكذلك كل من ترك ما أمر الله به من الواجبات أو ركب ما نهاه الله عنه من المحرمات كفر، ومن قذف المحصنات كفر، ومن سرق أو زنى كفر، ومن حارب المسلمين أو بغى عليهم كفر، ومن ارتد عن الإسلام كفر، ومن شبه الله بخلقه كفر، ومن أكل الربا والميتة والدم ولحم الخنزير من غير اضطرار إليه كفر، ومن ظلم الناس أشياءهم كفر، ومن أكل أموال الناس ظلما كفر، ومن أكل مال اليتيم ظلما كفر، ومن قتل المسلمين بغير حق كفر، ومن قتل النفس التي حرم الله كفر، ومن شرب / 169/ الخمر كفر، كلُّ هذا بعد العلم.

من ركب ما حرَّم الله عليه ورسوله و كفر، وهو أكثر من هذا، وما كان مثله مِمَّا حرَّمه الله أو أمر الله به أو نهى عنه فركب المنهي عنه، أو ترك المأمور به كفر، كل هذا بعد العلم، وذلك بعد وجوبه عليه ولزومه له في أوقاته؛ لأنَّ الله

أحل أشياء وحرم أشياء، وأمر بالإيمان بأشياء، ووعد على العمل بذلك الثواب، وعلى ترك ذلك العقاب؛ فمن لم يعمل بما أمر الله، وركب ما نهى عنه ولم يؤمن كان عليه العقاب والسخط من الله والعذاب، والله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا، ولم يلعن مؤمنا، وقال: {أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لَّا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُم جَنَّاتُ المَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ)، وقال: {وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ"، وقال:

1) سورة السجدة: 18 - 20.

2) سورة سبأ: 17.

675