جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٤

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةٌ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَرْتَنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلاً * أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكَكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَة لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ، أخبرهم

عن كراهيتهم القتال، [و] أنَّ الموت يُدركهم في القتال وفي بيوتهم.

وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ قالوا: هي بيوت من حديد أو حصون من حديد، فالموت يدركهم فيها، فهذا يدلُّ أيضًا أنَّ الله يميتهم بآجالهم

في القتال، وبطل قول من قال: إن الذي قتلهم قتلهم قبل انقضاء أيامهم. ففرض الله عليهم القتال بقوله: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ) أي: فرض عليكم القتال، وجعل فيما كرهوا خيرا لهم ما أصابوا من الفتح والغنيمة. والشهادة، وأمر بالهجرة إلى المدينة، وشدد في التخلف عن نبي الله، وقال: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلَايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى

(0) ،

يهاجروا قطع موالاتهم وتبرأ منهم إذ لم يهاجروا.

1) سورة النساء: 77 - 78.

2) سورة آل عمران: 154.) في (س): - "عليكم القتال".

4) في (س): التخفيف. 5) سورة الأنفال: 72.

732