جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب

نايات

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بعثتُ بِالسَّيف وقال: «الجنة تحت

ظِلالِ السُّيُوفِ».

فإن / 193/ قال قائل: فأين فرض الجهاد في كتاب الله؟

قيل له: قوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ

خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ). وقوله: كُتِبَ) أي: فُرِض بعد أن لم يكن مفروضا، وذلك أنه تعالى

أمر نبيه في أول أمره أن يدعو إلى الإسلام ولم يفرض عليه القتال ولم يأمره به فَلَمَّا أخرجه المشركون من مكة وهاجر إلى المدينة فرض الله عليه وعلى المؤمنين معه الجهاد، وأمرهم به، فقال: {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ) فأذن لهم فيه بعد أن كان نهاهم عنه في بدو الإسلام، وذلك قوله: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُم كُفُوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَخْشَوْنَ

1) رواه أحمد عن ابن عمر مطولا، ر 5114، 2/ 50. ورواه ابن أبي شيبة عن ابن عمر مطولا، 212/ 4. 2) رواه البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى بلفظه، باب الجنة تحت بارقة السيوف، ر 2663. ورواه مسلم عن عبد الله بن أبي أوفى، باب كراهة تمني لقاء العدو والأمر بالصبر ثم اللقاء، (1742.

) في جميع النسخ: + يا أيها الذين آمنوا في بداية الآية، وهو سهو، والصواب ما أثبتنا من سورة البقرة:

216

4) في (س): مرة.

5) سورة الحج: 39.

731