الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
ومن خرج إلى الهجرة ومات في الطريق عذره الله بقوله: {وَمَن يَخْرُجُ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى الله. فحض " الله المسلمين على الجهاد في سبيل الله ورغبهم فيه، وأنزل: إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا في " قتال المشركين في الحرب كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ.
وقد قيل: إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يقاتل العدو إلا أن يصاففهم، وإقد قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ اليم) فقال منهم من قال: "لو نعلم ما هذه التجارة لبذلنا فيها الأموال والأنفس، فبين لهم تعالى فقال: {تُؤْمِنُونَ بِالله وَرَسُولِهِ، يعني: تصدقون بتوحيد الله وبجميع ما أمر الله، وتصدقون بمحمد أنه رسول الله، وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ [وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةٌ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ] * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعني: بالنصر العاجل.
1) سورة النساء: 100.
2) في (س): وخصص.
3) في (س): يعني.
4) سورة الصف: 4. ه) سورة الصف: 10 - 13.
734