الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٤جامع البسيوي
- قسم الدراسة.
الباب (1): عصر البسيوي وحياته
فضلا أن يبرع ويلمع فيه، كما أن دلالة الإشارة في النصين السابقين توحي أن
ذلك لما بلغ درجة المرجعية العلمية والإفتاء بعد وفاة شيخه ابن بركة.
المطلب الثالث: وفاته
ليس من الغريب أن يخفى على أمة تاريخ ميلاد عالم من أعلامها، بيد أنّ الأغرب أن يخفى على أمة تاريخ وفاة أعلامها الذين أضاؤوا لها السبيل، وكان رحيلهم ثلمة في جبين تلك الأمة، لكن أقول - وللأسف -: إن هذه هي السمة الغالبة التي يتميز بها تاريخ أعلام الإباضية، بل الأدهى والأغرب أن ينسب عالم
إلى غير عصره، وتنقل المصادر ذلِكَ الخطأ دون نقد أو تمحيص.
فرغم طول البحث لم أقف على تاريخ محدد عن وفاة البسيوي، وقد سبقني
المؤرخ ابن رزيق وأقر أنه لم يقف على تاريخ لوفاته.
وفي مقابل ذلك نجد بعض المؤرخين يذكرون أنه امتد به العمر إلى سنة 445 هـ، أي جاوز عمره الخمسين سنة بعد المائة، ومستند هذا القول أن البسيوي كان قد طعن في إمامة حفص بن راشد الذي بويع بالإمامة سنة 445 هـ بعد وفاة والده راشد
بن سعيد". وهذا كلام عار عن الصواب ومخالف للواقع للأدلة الآتية:
1) انظر: المنذري، أحديث جامع أبي الحسن، ص 36. نقلا عن الصحيفة القحطانية لابن رزيق، ورقة 507
من المخطوط.
(2) انظر: السالمي، تحفة الأعيان، 286/ 1، 315.
74