جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٩

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الـ

لأَنْ أُقومَ مَقامًا حيث أخاف العدو و يخافني أحبّ إليَّ من عبادة الله ستين سنة

بعد الفرائض"، وذلك إذا كان موافقا للسنة.

وقال عمر بن الخطاب له: "حَجَّةُ الإسلام أفضل من عشر" غزوات في سبيل الله، وغزوة في سبيل الله بعد حجة الإسلام أفضل من عشرين حَجَّة"؛ لأَنَّ الله أوجب الفرائض على المسلمين، فمن ضيّع الفريضة لم يقبل الله منه نافلة، وهذا مِمَّا يدلُّ على فضل الجهاد في سبيل الله ويرغب فيه ويترك ضده.

وذكروا رواية عن أبي ذر الغفاري الله أنه قال: "أُحِبُّ المرَضَ تكفيرا

لخطيئتي، / 196/ وأحبُّ الموت اشتياقا لربي، وأحبُّ الفقر تواضعا لربي". وعن عمر بن الخطاب أَنه قال: "كفى بالمرء سرفا أن يأكل ما اشتهى"، وقال الله تعالى: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُم

1) في (س): أو.

2) في (س): - "عشر".

(3) جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد الغفاري الكناني، أبو ذر (ت: 32 هـ): من كبار الصحابة، وأولهم إسلاما. يضرب به المثل في الصدق والعفاف. أول من حيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام. هاجر إلى بادية الشام بعد وفاة النبي وأقام بها إلى ولاية عثمان، فأخذ يحرض الفقراء على مشاركة الاغنياء في أموالهم، فاستقدمه عثمان إلى المدينة ثُمَّ نفاه إلى الربذة من قرى (المدينة) فسكنها إلى أن مات. روى له البخاري ومسلم 281 حديثا. انظر: ابن سعد: طبقات، 4/ 161 - 175. الإصابة، 60/ 7. الزركلي: الأعلام، 2/ 140.

4) في جميع النسخ: شرفا، وهو سهو، والتصويب من كتاب الزهد لابن المبارك (تر 769، ص 266)، وقصته أن عمر دخل على عاصم بن عمر وهو يأكل لحما فقال: ما هذا؟ قال: قرمنا إليه. قال: أو كلما قدمت إلى شيء أكلته، كفى بالمرء سرفا أن يأكل كُل ما اشتهى.

737