الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١جامع البسيوي
ص (182 - 211)
كتاب الجنايات
وقوله: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّه عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا
وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا الله في نقض العهد ﴿إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ وقوله: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ، وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾ فيما بينكم وبين الناس، وفي أمر الدين أيضا.
وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «حُسْنُ العَهْدِ مِنَ الدِّينِ، فما كان من عهد من أمر الدين فلا يحل نقضه لهذا، وما كان من عهد بين المرء وبين إمام عدل فعليه الوفاء به، وما كان من عهد ومواعدة ومعاقدة بين المسلمين وبين أحد من ملل أهل الشرك وغيرهم فيجب عليهم التمام والوفاء بذلك، ومن ذلك قوله الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ يعني: أوفوا بالعهود التي بينكم وبين الناس، وقوله:
(1)
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً يسأل الله ناقض العهد عن نقضه.
وقال في سورة النحل: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلَا تَنقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا يعني: فيما بينكم وبين جميع الناس من أهل الشرك وأهل الحرب
1) سورة المائدة: 7.
2) سورة البقرة: 40.
3) سورة النحل: 91.
4) رواه الحاكم في المستدرك عن عائشة بلفظ: «من العهد من الإيمان، كتاب الإيمان، ر 40، 62/ 1.
وبلفظ الحاكم أخرجه الطبراني في الكبير عن عائشة، 23/ 14.
5) سورة المائدة: 1.
6) سورة الإسراء: 34.
759