جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧١

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

18 - باب:

في تسويد الوجوه والحجة فيه

- وسأل عمن زعم أن الله يسود وجوه المؤمنين يوم القيامة، أو ترهقهم قترة؟ قيل له: قائل هذا قد سفّه القرآن، قال الله تعالى: {يَوْمَ تَبْيَضُ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ)، وهذا كفر غير شرك، وكفر شرك، وكلُّ كافر هذا حكمه، وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ

و ووه

وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، وقال: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ

مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةً * أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ. فسَل من خاصمك من أهل البدع: أرأيتم هذا المؤمن الذي تزعمون أن الله يُدخله النار، ما لونه في النار؟ وما طعامه؟ وما شرابه؟ وما لباسه؟ وما فراشه؟ فإنَّ الله قد بين صفة أهل النار فقال: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطَّعَتْ لَهُم ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ. يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ * يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ * وَلَهُم مَّقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ * كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمَّ أُعِيدُوا فِيهَا وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ)، فاسألهم عن هذا الذي يدخل النار من أهل القبلة، هل تُقطع له

1) في (س): "مسألة عمن … ".

(2) سورة آل عمران: 106 - 107.

(3) سورة عبس: 38 - 42.

4) سورة الحج: 19 - 22.

769