جامع أبي الحسن البسيوي علي بن محمد بن علي اليحمدي البسيوي أبو الحسن

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٣

جامع البسيوي

ص (182 - 211)

كتاب الجنايات

واسألهم عن الفئة التي أبت أن تفيء إلى أمر الله حين خرجت من أمر الله، أهي. من حزب الشيطان؟ فإن قالوا: نعم، صدقوا. وإن قالوا: هي في أمر الله كذبوا، وإنما في أمر الله الذين يقاتلون في طاعة الله، والباغية في طاعة الشيطان، قال الله: {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا، وقال: {أُوْلَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ

حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ، فكيف تكون لهم الْجَنَّةَ؟.

قال الله: {وَلَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا

آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) يقول: لا يكون مؤمن يواد كافرا أبدا. وقال: {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا، والفئة الباغية. في حزب الشيطان، وقال: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)، ومن لا يحبه الله فليس في ولايته، {فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ، وقال: اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا)، وقال: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ / 211 /، فالباغي خارج من ولاية الله وداخل في ولاية الشيطان، قال

(1)

1) في (س): "خرجت منه".

2) سورة النساء: 76.

(3) سورة المجادلة 19.

4) سورة المجادلة: 22.

0) سورة البقرة: 190. (6) سورة الأعراف: 32.

771